بيئة

ارتفاع الإيرادات.. لم لا يكون دائماً مؤشراً إيجابياً؟

أخبار البيان – ببساطة الإيرادات هي كل ما يدخل إلى الشركة من مبيعات قبل خصم أي تكاليف مثل الرواتب، والإيجارات، والديون، لذلك، قد تحقق الشركة مبيعات كبيرة، لكن بعد خصم هذه التكاليف قد لا تحقق ربحا حقيقيا.

فالإيرادات تخبرك كم باعت الشركة، لكن الأرباح تخبرك كيف تدار الشركة، لنفترض أن لدينا شركتين تعملان في نفس القطاع، الشركة س: حققت إيرادات بقيمة 15 (خمسة عشر) مليون دولار، بينما الشركة ص: حققت إيرادات بلغت 20 (عشرين) مليون دولار.

للوهلة الأولى قد تبدو الشركة ص أفضل لأنها تحقق مبيعات أكبر، لكن عند النظر بعمق تتغير الصورة: الشركة س: بلغت تكاليف إنتاجها 8 (ثمانية) ملايين دولار، فحققت أرباحا صافية قدرها 7 (سبعة) ملايين دولار،

أما الشركة ص: فقد تجاوزت تكاليف إنتاجها 18 (ثمانية عشر) مليون دولار، فلم يتبق لها سوى 2 (مليوني) دولار كأرباح فقط، فرغم أن الشركة ص حققت مبيعات أعلى، إلا أن الشركة س أفضل ماليا، لأنها نجحت في تحويل إيراداتها إلى أرباح أكبر بفضل سيطرتها على التكاليف وأحيانا،

قد يكون ارتفاع الإيرادات نتيجة عوامل مؤقتة مثل المواسم، مما يعني أن زيادة الإيرادات قد تكون غير مستدامة. وقد تأتي غالبية الإيرادات من نشاط واحد، مما يعرض الشركة لخطر التراجع في الإيرادات إذا تضرر هذا النشاط.

أيضا بعض الشركات قد ترفع مبيعاتها بالاعتماد على الديون، فتبدو الإيرادات جيدة، بينما تبقى السيولة بالشركة ضعيفة، مما يؤثر سلبا على الوضع المالي للشركة على المدى البعيد.

ولهذا من الأفضل ألا تركز على ارتفاع الإيرادات فقط، بل ابحث دائما عن الشركات التي تتحكم في تكاليفها، وتنجح في تحويل مبيعاتها إلى نقد مع تحقيق نمو يمكن استمراره عبر السنوات ويمنحها القدرة على الوفاء بالتزاماتها

فالشركات القوية ماليا لا تقاس بما تعلنه، بل تقاس بما يتبقى لديها بعد خصم جميع التكاليف والالتزامات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى