
أخبار البيان ـ بينما كان أقرانه يخططون لمستقبلهم الجامعي، كان “باري مينكو” ذلك الفتى الأمريكي، يفكر في اختصار الطريق إلى القمة وأضواء وول ستريت من خلال مجال يبدو بسيطًا: تنظيف السجاد من مرآب منزل والديه في كاليفورنيا.
ففي عام 1982 تأسست “ZZZZ Best” ولم تكن أعمالها في تنظيف السجاد مربحة، ما اضطر “مينكو” للاقتراض لشراء المعدات وسداد ديونه، ومع اقتراب مواعيد السداد قام بتزوير البيانات المالية لخداع المصرفيين، كما أنشأ شركة وهمية.
وبينما كان العالم يصفق للملك الصغير، كان “مينكو” يدرك أن مملكته ليست سوى قلعة من ورق ليبرز السؤال المثير: كيف ضلل طالب في المرحلة الثانوية شركات التدقيق وكبار المستثمرين؟ وكيف أصبح قدوة في ريادة الأعمال، قبل أن ينهار كل شيء؟
لقد استخدم “مينكو” العديد من الحيل لإقناع المدققين بوجود عملاء (وهميين) منها تزوير الشيكات كأن يحرر شيكات لشركته من حساب بلا رصيد، والرشوة لإيهام مدققي الحسابات بأن شركته قامت بترميم مبنى في كاليفورنيا بعد تعرضه لحريق.
بعد الاكتتاب وصلت حصة “مينكو” في الشركة الوهمية إلى أكثر من 100 مليون دولار ما جعله يلقب بـ “العبقري الصغير” في وول ستريت، وأصبح محط أنظار وسائل الإعلام وظهر ضيفًا في عدد من البرامج التلفزيونية أبرزها برنامج “أوبر وينفري”.
في يوما ما بدأت خيوط الخدعة في الانكشاف عندما فرض مينكو رسومًا زائدة على عملاء فقد فوجئ “جيمس ريتشمان” في سانتا مونيكا بفاتورة بقيمة 1790 دولارًا على كشف حساب بطاقته الائتمانية، في حين أن تكلفة تنظيف السجاد لم تتجاوز 100 دولار.
وفي 1987، وتحديدًا بعد سبعة أشهر من الاكتتاب، جرى بيع أصول الشركة – التي تضمنت بعض الشاحنات ومعدات التنظيف – في مزاد علني مقابل 64 ألف دولار فقط، وأصبحت أسهمها بلا قيمة بعدما كان السعر قد وصل من 4 دولارات عند الاكتتاب إلى 18.375 دولار.



