أخلاقبيئةتاريخثقافةحضارةصحةغير مصنفمجتمع

التطرف والمجتمع.. وإعادة تعريف القيم الاجتماعية

أخبار البيان – عندما يصبح التطرف جزءاً من ضبط المجتمع وإعادة إنتاج السلطة الجديدة من خلال توظيف الدين كأداة للسيطرة على الفضاء العام يتم إعادة تعريف القيم الاجتماعية من خلال فرض نماذج سلوكية جديدة، تتعلق بأمور عديدة كـاللباس، ودور النساء، ومفاهيم الحرية الشخصية.

ففي الوقت الذي يعيد فيه الصراع في سورية تشكيل خرائط القوة والسياسة في المنطقة، تبرز قضية إعادة هندسة التطرف كإحدى الظواهر الأعمق التي أثرت بشكل كبير على النسيج الاجتماعي والثقافي السوري. هذا التحول لا يقتصر فقط على تغيرات سياسية واجتماعية، بل يمتد ليطال المفاهيم والرموز التي كانت تُعد جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والتاريخية السورية.

هنا تبرز مسألة التعليم والإعلام كأدوات حاسمة في معركة الوعي والهوية في سورية عن طريق تحويل المناهج من أداة وطنية تُنشئ هوية جامعة إلى أداة عقائدية موجهة، يتم فيها شطب أجزاء من التاريخ الوطني وتحريف السرديات الكبرى للأمة ولعب الإعلام الجديد دوراً مهماً في نشر التطرف واستقطاب الشباب في ظل غياب الإعلام الوطني المهني والمستقل.

وهنا يمكن طرح السؤال المحوري : هل تم تعميم النموذج الفكري الاجتماعي الذي نشأ في إدلب على باقي الجغرافيا السورية؟ وكيف تبدلت العلاقة بين السلطة والمجتمع في ظل هذا التوجه الجديد، وكيف أثر هذا النموذج في الحياة اليومية للمواطنين السوريين؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى