الأسهم ليست لعبة لتوقع القمم والقيعان، بل للالتزام بالصبر والمثابرة

أخبار البيان – ظاهريًا، يبدو السوق الصاعد فرصة مغرية؛ فالأسعار ترتفع، وثقة المستثمرين قوية، والأداء يبدو جذابًا، لكنّ عقودًا من الأبحاث المالية والبيانات التاريخية لأسعار الأسهم وآراء الخبراء ترسم صورة أكثر تعقيدًا.
فالمفارقة التي يكتشفها كثير من المستثمرين مع مرور الوقت هي: أن فكرة “التوقيت المثالي” للدخول إلى سوق الأسهم أو الخروج منه ليست مجرد فكرة صعبة التطبيق، بل من الممكن أن تكون خاطئة في الأساس.
لأنه عندما تتجه أسواق الأسهم العالمية نحو الصعود – وتُسجّل المؤشرات الرئيسة مستويات قياسية جديدة – يبرز سؤال يُقلق المستثمرين المبتدئين وذوي الخبرة على حد سواء وهو: هل هذا هو الوقت المناسب للاستثمار أم لا؟
وفي كتابه “المستثمر الذكي” يؤسس “بنجامين جراهام” لفكرة أن السوق يتأرجح بين العقلانية والعاطفة، وأن المستثمر الحكيم لا ينبغي أن يتصرّف بناء على تحركات الأسعار اليومية بقدر ما يعتمد على تقييمات أساسية للأعمال نفسها.
ويطرح الكتاب المستثمر الأسطوري “وارن بافيت” كمتأثر بشكل مباشر بتعاليم “جراهام”، يكرر هذا المعنى في نصيحته الشهيرة للمستثمرين: “الأسهم ليست لعبة لتوقع القمم والقيعان، بل للالتزام بالصبر والمثابرة”.



