
أخبار البيان – ينفد حبر القلم عند الكتابة عن الماء وعلاقته بالإنسان ومدى حاجته إليه، ولا يُمكن أن يمر يومٌ واحد دون أن يكون هناك تماس مباشر بينهما؛ فهو “شريان لكل حي”، وعنصر أساسي في استمرارية الحياة.
وفي عُمان اعتمد الإنسان على المياه الجوفية كمصدر رئيس للشرب والزراعة منذ قرون؛ حيث حُفرت الآبار واستُخدم نظام الأفلاج التقليدي لنقل المياه من العيون والطبقات الجوفية إلى القرى والمزارع
وحتى اليوم، ما تزال آلاف الأفلاج نشطة تروي المزارع والبساتين وتسدد احتياجات المجتمعات ، إذ تشير المعلومات إلى وجود أكثر من 3000 فلج ما تزال قيد الاستخدام في أنحاء سلطنة عمان ،
وتمثّل هذه القنوات المائية القديمة التي تعمل بالجاذبية تراثًا هندسيًا واجتماعيًا فريدًا؛ فقد أدرجت منظمة اليونسكو 5 من الأفلاج العمانية على قائمة التراث العالمي.
ورغم أنّ الأفلاج مهددة اليوم بانخفاض منسوب المياه الجوفية بسبب تراجع الأمطار وزيادة الضخ، إلا أنها تظل شاهدًا حيًا على قدرة العمانيين منذ آلاف السنين على التكيّف مع شُح المياه عبر إدارة جماعية مستدامة.



