
أخبار البيان – في عام 2022، وجدت شركة نوسانتارا فودز (Nusantara Foods)، وهي شركة إندونيسية تعمل في تصنيع وتعبئة الزيوت النباتية والمنتجات الغذائية الأساسية، نفسها تحت ضغط مالي غير مسبوق.
فمع موجة التشديد النقدي العالمية وارتفاع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، ارتفعت تكلفة القروض التي تعتمد عليها الشركة لتتحول القروض قصيرة الأجل، التي كانت تجدد بفائدة منخفضة نسبيًا، فجأة إلى عبء ثقيل.
وأجبر هذا الأمر إدارة الشركة المتوسطة على تأجيل خطط التوسع وتجميد توظيف عمالة جديدة، بل والحد من الإنتاج في بعض الفترات إلا أن معاناة نوسانتارا فودز لم تكن حالة استثنائية بل عكست واقعًا أوسع للاقتصاد الإندونيسي.
وفي بلد يعتمد فيه أكثر من نصف القوى العاملة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، بدأت آثار التشديد النقدي تظهر بوضوح في تباطؤ الاستثمار والنمو.
لكن مع بداية 2024، بدأت ملامح المشهد تتغير مع اتجاه البنوك المركزية الكبرى إلى التلميح بإنهاء دورة التشديد النقدي، وبدء الحديث عن خفض تدريجي لأسعار الفائدة لينعكس ذلك على البنوك الإندونيسية ما سمح لشركات مثل نوسانتارا فودز بأن تعيد تشغيل خطوط إنتاج كانت متوقفة، وتستأنف خططها للتوسع المحلي بعد أن كانت قد وضعت على الرف.



