
أخبار البيان ـ قال الكاتب السوداني هيثم عثمان إبراهيم في مقال: “نحن لا نبحث عن الخطاب الذي يعبّر عن جراحنا فقط، فالصراخ يجيد ذلك، بل عن الخطاب الذي يساعدنا على تجاوزها”.
“في لحظة تاريخية فارقة، يتصارع فيها الصوت العالي مع العقل الهادئ، ويختلط فيها الألم بالغضب، وتتشابك فيها الحقائق بالشائعات، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا وعمقًا هو: ما هو الخطاب الذي يحتاجه السودان اليوم؟”
فالسودانيون لا يبحثون عن الخطاب الذي يكتفي بوصف الأزمة وتحليلها، فالكتب والمقالات مليئة بذلك، بل عن الخطاب الذي يفتح طريقًا عمليًا للخروج منها.
كما “إن السودان اليوم، المثقل بالاستقطاب والإنهاك، لا يحتاج إلى مزيد من الضجيج الذي يغذي الانقسام، ولا إلى مزيد من الشعارات التي تثير الحماس وتُغيّب الوعي”.
إن الخطاب الجديد الذي نصبو إليه، فيقوم بانقلاب معرفي وأخلاقي على هذا السؤال: من أنت؟ من أي قبيلة؟من أي منطقة؟ مع أي طرف سياسي تقف؟ خطاب يعلي من شأن العقل لا الانفعال.”



